chicago.gid3an استمتع بـ اقوي الحصريات اغاني عربي / اغاني انجلش/ اغاني راب / افلام عربي / افلام اجنبي


    الحكومة المصريّة تحاصر الفضائيّات: للصبر حدود!

    شاطر
    avatar
    EL3ASHE2
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد المساهمات : 254
    تاريخ التسجيل : 25/05/2009
    العمر : 26
    الموقع : msm_el3ashe225@hotmail.com

    الحكومة المصريّة تحاصر الفضائيّات: للصبر حدود!

    مُساهمة من طرف EL3ASHE2 في الأحد مايو 31, 2009 12:14 pm

    أن تصل الأمور بـ«تسعين دقيقة» و«العاشرة مساء» و«القاهرة اليوم»... إلى مواجهة الدولة بشكاوى المواطن، فأمر «لا يجب السكوت عنه»! السلطات المصرية ضاقت ذرعاً بـ«توك شو» الفضائيات الخاصة. النتيجة رسالة إلى مذيعي هذه البرامج: ألم تتعلّموا من هالة سرحان؟
    على رغم أن حادثة الاعتداء على سيارة معتزّ الدمرداش، مقدّم برنامج «تسعين دقيقة»، قيّدت ضدّ مجهول كما هي العادة، اعتُبرت الواقعة ـ وهي لن تكون الأخيرة طبعاً ـ رسالة تحذير للمذيع المعروف، في إطار حملة جديدة تهدف إلى محاصرة الـ«توك شو» المصري. هذه البرامج الحوارية نجحت في جعل المصريين يلتفّون كل مساء حول شاشات الفضائيات المحلية، بعيداً من سطوة «الجزيرة» و«العربية». وذلك، بعدما لبّى الإعلام المصري رغبة جمهور عريض، يتلهّف لمعرفة كلّ ما يدور داخل البلاد، وتخاطب همومه وجوه محلية، يصعب اتهامها بالتخطيط للإساءة إلى سمعة البلد، كما كان يحدث مع بعض الفضائيات العربية، سعودية كانت أو قطرية.
    شيئاً فشيئاً، صارت هذه البرامج محطة يومية في حياة المصريين. فجّرت قضايا عدة في «القاهرة اليوم» الذي أحدث ضجة كبيرة نتيجة اهتمام الصحافة المستقلّة بأخباره، على رغم عرضه على قناة مشفّرة («اليوم» التابعة لشبكة «أوربت»). ثم جاء
    عمرو أديبدور «البيت بيتك» الذي سرعان ما حوصر، لأنّه ينطلق أساساً من شاشة حكومية، حتى لو كان إنتاجه خاصاً. تلى «البيت بيتك» برنامج «العاشرة مساءً» على شاشة «دريم». وقبل عام ونصف تقريباً، انطلق «تسعين دقيقة» على «المحور»، وعلى الطريق برنامج «ساعة بساعة» على قناة «الساعة»... وهكذا، تحوّلت هذه البرامج إلى صحف يومية تتمتع بقوة الصحف المطبوعة، بل إنّ قنوات مثل «دريم» و«المحور»، مهدّدة بخسارة نصف جمهورها على الأقلّ، لو توقّفت هذه البرامج.
    ووصل الأمر ببعض وسائل الإعلام إلى تغطية خبر انتقال مي الشربيني من «المحور» إلى «الساعة» كأنها لاعب محترف ينتقل من «برشلونة» إلى «ريال مدريد»! باختصار، استطاعت هذه البرامج أن تحدث تغييراً في المشهد التلفزيوني المصري، وخصوصاً أنّ انطلاقها تزامن مع تصاعد قوة الصحف المستقلة التي فتحت الأبواب لأخبار برامج «التوك شو»، حتى إن صحيفة «المصري اليوم» مثلاً، خصّصت زاوية يومية لتغطية ما يبثّ في هذه البرامج وغيرها.
    وسط كل ذلك، حاولت الحكومة أن تجاري هذه الظاهرة عبر تقديم مواد مضادّة لما تضخّه هذه البرامج. وبعدما باءت مساعي الإعلام الرسمي بالفشل، لم يكن أمامه سوى الضغط على الدمرداش وزملائه، علّهم يكفّون عن المشاكسات. فالحكومة تسكت حيناً، وتردّ أحياناً، وتستخدم صحفها وقنواتها للدفاع غير المباشر. كما تطالب باستضافة ممثلين عنها في هذه البرامج، للردّ على أي اتهامات توجه إلى سياستها. لكن أن تزيد صدقية معتز الدمرداش ومنى الشاذلي وعمرو أديب إلى حدّ يجعل المواطنين يلجأون إليهم لمواجهة الدولة... فإن الإعلام الخاص، بدأ بنظر السلطات المعنية يخرج عن السيطرة، وبات عليها إقفال الأبواب أمام تناميه.
    صحيحٌ أن وزارة الإعلام لا تملك سلطة على الفضائيات الخاصة، لكون هذه الأخيرة تابعة لوزارة الاستثمار ولأنّ المحطات تعمل في منطقة إعلامية حرة. لكن وسائل الردع سهلة، وعلى المحاور كلها، علماً بأن الردع لا يأتي من المسؤولين فقط، بل من أصحاب مصالح، تهددهم تلك البرامج يومياً.
    هكذا، وعوض أن يحتفل معتز الدمرداش بمرور عام على «سكوب الإطاحة بهالة سرحان»، ها هي سيارته تتعرض للتخريب المتعمد من دون أن يتأذى هو شخصياً. وكأن الرسالة تفيد: «ألم تتعلموا مما حدث مع الدكتورة؟». فالإعلامية المصرية الأولى تعيش في المهجر منذ عام تقريباً، وقضية «فتيات الليل» التي تفجرت في أوائل شباط ( فبراير) الماضي، ما زالت حتى الآن في النيابة ولم تحل إلى المحكمة، أي أن «التجميد» مقصود، وليبقَ الوضع على ما هو عليه.
    لكن سرحان متهمة بفبركة الحلقات عن فتيات الليل، فيما الدمرداش تناول في «تسعين دقيقة» أخيراً قضايا شائكة، إذ استضاف الممرضة التي اعتدت عليها طبيبة متزوّجة من ضابط شرطة. كما تحدث مع مواطن عن الحكم الذي صدر لمصلحته ضدّ ضابط «هتك عرضه في الطريق العام». كما قاد حملة ضد «فتاة الشيروكي السعودية» التي قتلت رجلين وأصابت آخرين، فيما كانت تقود سيارتها وهي مخمورة... لكن الرسالة لم تكن موجهة إلى الدمرداش وحده. ذلك أن حسن راتب، مالك المحطة، أحيل إلى النيابة بتهمة التلاعب في أسعار الإسمنت. وبعيداً من مدى تورط راتب في القضية المتهم فيها معظم اللاعبين في هذه السوق، فإن نشاطات أصحاب المحطات الخاصة تكون دائماً مهددة إذا تخطت برامجها الخطوط الحمر.
    وما حدث مع أحمد بهجت، مالك قناة «دريم»، دليل إضافي على ذلك. هذا الأخير واجه مشكلات اقتصادية عدة في ظل تصاعد قوة المحطة. وقد سبق ذلك منع محمد حسنين هيكل وحمدي قنديل من الظهور على شاشة «دريم»، فيما ألغيت أخيراً إعادة عرض حلقة «العاشرة مساءً» لمنى الشاذلي مع الوزير السابق منصور حسن.
    ومن «المحور» و«دريم» إلى «أوربت» إذ فوجئت إدارة المحطة أخيراً برسالة من «مصدر مسؤول»، لم يعلن عن اسمه، تتضمن عدم الموافقة على استمرار الكاتب الساخر بلال فضل بالظهور في برنامج «القاهرة اليوم»، وذلك بعد مشاركته في ثلاث حلقات فقط. فيما سمح هذا المسؤول لفضل بإعداد الحلقات من دون المشاركة في التقديم، على أن تعرض الحلقات التي سيكتبها مسجلةً. وكان بلال قد انتقل إلى «أوربت» بديلاً لخيري رمضان الذي انتقل بدوره إلى قناة «الساعة». وكان عمرو أديب قد خفف كثيراً من لهجته المعارضة لسياسة الدولة، منذ حلقة «رغيف الخبز» التي هددت البرنامج بالإيقاف، واتهتمه بتشويه صورة مصر من على منبر سعودي (راجع «الأخبار» عدد 28 أيلول/ سبتمبر 2007). حتى إن أديب هاجم بشكل لافت فيلم «حين ميسرة» واتهمه بتشويه صورة مصر، على رغم أن البرنامج نفسه قدم في السابق تقارير أكثر قساوة عن هذه العشوائيات.
    يذكر أخيراً أن برامج «التوك شو» ليست دائماً الضحية، فأصحابها يعلمون أن السخونة اليومية مصدر مهم للإعلانات، لذا استضافوا جميعاً (ما عدا «البيت بيتك») المستشار ماهر الجندي بعد خروجه من السجن، ليؤكد أنه دخل السجن ظلماً في قضية الفساد الشهيرة، ما أثار غضب القضاة المصريين، فطالبوا تلك البرامج بعدم السماح لانتقاد أحكام القضاء، لمجرد الرغبة في تقديم شخصيات مثيرة للجدل على الشاشة. كما يدور حديث في الكواليس حول إصرار بعض الجهات الرسمية على الاتفاق ضمناً مع أصحاب الفضائيات الجديدة، على ابتعاد برامجهم المرتقبة قدر الإمكان عن السياسة.



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 1:11 am